Please use this identifier to cite or link to this item: http://hdl.handle.net/123456789/308
Title: أثر الإعتبارات البيئية على سياسة التغليف
Other Titles: دراسة مجمع تونيك
Authors: طلوش, فارس
رجال, السعدي
Keywords: التسويق
سياسة التغليف
الإعتبارات البيئية
Issue Date: 2008
Publisher: جامعة أم البواقي
Abstract: إن الإلمام بأهم الجوانب النظرية لموضوع بحثنا، يقودنا إلى تجاوز الفكر الإدراكي حول موضوع التغليف القائم على التصور بأنه وسيلة للحفظ والحماية والنقل ليمتد إلى تصور جديد قائم على البعد التسويقي للتغليف والذي يجعل منه أداة للتعريف بالمنتوج الذي يحتويه مع تقديم المعلومات المناسبة للمستهلك حول ذلك المنتج والمساهمة في عمليات الترويج وإثارة الشراء من خلال مزاياه المادية . ومع التغيرات التي حدثت ولازالت تحدث على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أفرزت بعدا جديد لتصور وظيفة التغليف ألا وهو البعد البيئي حيث يعد هذا البعد في الوقت الراهن كأهم شق للبقاء والاستمرارية في سبيل تحقيق التكامل مع البيئة، كما أن بعض المساوئ والممارسات السلبية التي تم الكشف من خلال هذا البعد والتي تخص بعض الممارسات السلبية لسياسة التغليف والمتمثلة خصوصا في الإتهامات بتبذير الموارد وعدم الحفاظ على البيئة وعلى صحة المستهلك أدى إلى بروز وتنامي دور مسئول للتغليف يقوم على الإهتمام بالإعتبارات البيئة بتوجهاتها المختلفة (إنسانية، قانونية إقتصادية وأخلاقية) والتي أصبحت جميعها تؤثر في سياسة التغليف بإلزامها على خلق وتسليم جودة أفضل للحياة بدلا من مجرد وسيلة للحفظ والتسويق. ومن هذا المنطلق كان طرح إشكالية البحث حول وجوب تكييف سياسة التغليف ضمن حاجات ومتطلبات البيئة المحيطة به والمتأثرة بنشاطاته، وقد طرحت عدة تساؤلات جزئية ووضعت فرضيات تم اختبارها على طول مسار البحث مبينة الإجابات على التساؤلات المطروحة والأهداف المرجوة . لقد تم تأكيد الفرضيات عبر مراحل البحث من خلال استعراض التوجه التسويقي وأهم السياسات المتبعة في التوجه إليه، كما تم إبراز أحد عناصر سياسة المزيج التسويقي والتي تمثل الهدف الرئيسي من موضوع بحثنا والمتمثل في التغليف من خلال عرض المكونات التقنية والتسويقية التي يتشكل منها مع إبراز مكانته ودوره في العملية التسويقية وما يمثله من حلقة اتصال بين العملية الإنتاجية والعملية الاستهلاكية والدور الرائد الذي يقوم به في مجال الترويج والتوزيع، وكان لتعاظم هذا الدور في العملية التسويقية أبعاد سلبية على مجال آخر يمثل إطار النشاط ألا وهي البيئة لما يمثله التغليف من تأثير سلبي مباشر من خلال المشاكل التي تعاني منها بسبب التغليف وغيره مما أفرز توجهات مناهضة لهذا التأثير ومنه إلى التوجه التسويقي عامة، ولإحداث تجانس بين التوجه التسويقي الحديث وأحد سياساته تم طرح مخطط يقوم على سرد توجهات عالمية لتحقيق هذا المبتغى ترتكز على إدارة علمية وبيئية بغية تحقيق تجاوب إيجابي بين الاعتبارات البيئية وسياسة التغليف من حيث تبني توجه جديد ومناسب مع إبراز التقنيات والطرق المتوفرة للحد من هذا التأثير مع السعي الدائم لبناء علاقات مستدامة بين سياسة التغليف والبيئة. و بالرجوع إلى الجانب التطبيقي الذي عالج إشكالية البحث في مؤسسة اقتصادية، تبين لنا بروز بعض ملامح موضوع البحث عكس النظرة العامة التي استنبطت عن الواقع الجزائري والذي يتميز بإبهام في المفاهيم التسويقية والتوجهات للحفاظ على البيئة، ويرجع تفوق هذه المؤسسة في مواكبة هذه المفاهيم الحديثة إلى التوجهات التسويقية العالمية لنشاطها بالإضافة إلى أساليب الإنتاج المتطورة المستوردة والتي تتميز بالكفاءة والمردودية العالية في مجال الأداء والمحافظة على البيئة، وكذلك الأهداف التنافسية المسطرة بغية الولوج للأسواق العالمية حيث يعد موضوع بحثنا من أهم شروط القبول والمنافسة، ضف إلى ذلك التوجه الإقتصادي في جعل التوجه البيئي أمر مربح .إلا أن ما يمكن الوقوف عليه هو أن الهدف من وراء التوجه البيئي لمعظم المؤسسات سواء تلك المتعلقة بموضع الدراسة أو المنظمات العالمية الرائد من هذا التوجه هو المنفذ التنافسي الإستراتيجي الجديد والذي يمكن أن يأخذ المنشآت إلى نوع آخر من المنافسة خاصة مع تنامي الوعي البيئي على المستوى العالمي وكذلك بين المستهلكين وتحولهم التدريجي إلى مستهلكين أصدقاء للبيئة، بالإضافة إلى المزايا الناشئة من تدخل الهيئات الرسمية وغير الرسمية من خلال جانب التوعية للحفاظ على البيئة بواسطة أجهزة الإعلام المختلفة والقوانين المختلفة التي تشجع هذا التوجه والتي تمكن المؤسسات التي تبنت هذا المنهج من الحصول على جهود ترويجية مجانية ومزايا قانونية ورسمية تؤدي إلى تحقيق مزايا وأرباح على المدى المتوسط والطويل. كما تعتبر الدراسة التطبيقية حالة وحيدة إذا ما قورنت بالواقع المعيشي لمنظومة التغليف في الجزائر والذي يعتمد على الإستراد التام لمدخلات هذه الصناعة من المواد والتقنيات والمستلزمات والمعدات، حيث لا زالت الجهود لم تفلح في إقامة صناعة محلية، كما لا زالت الجهود محدودة في التعامل مع مخلفات هذا القطاع واعتماد مواصفات قياسية وأدلة ضبط الجودة للمواد الأولية وللمنتجات النهائية له وتبني سياسة واضحة للحفاظ على البيئة من تأثير هذا النشاط، وهذا رغم الزخم الكبير للتقنيات المتولدة وطوفان المعلومات التقنية وسريان العشرات من القوانين والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة. كمال أن التوجه الحالي لجل المؤسسات الجزائرية القائم على إحداث تغييرات جذرية في ممارساتها الصناعية والاقتصادية والتسويقية، يستلزم إعطاء عناية كبيرة لقطاع التغليف سواء ارتبط هذا القطاع بالقطاع العام أو القطاع الخاص، فأي تخطيط لإنتاج سلع جديدة أي كان نوعها وخاصة في القطاعات الغذائية معناه التفكير أولا بتقنيات ومواد التغليف ثم اختيار المواد المناسبة مرورًا بتطوير تقنيات الإنتاج وتطوير نوعية المواد ودراسة أفضل التحسينات للحفاظ على المنتجات المراد تغليفها ولأطول فترة زمنية ممكنة، مع تركيز الأبحاث على خفض التكلفة الإنتاجية وإنتاج معدات ذات قدرات فائقة وإقلال الفواقد في عمليات التشكيل والإنتاج وحسن التعامل مع تدوير المخلفات وإقلال استخدام الطاقة والارتقاء بإنتاجية العاملين في حلقات تلك المنظومة وابتكار طرق تغليف جديدة لتلاءم مختلف أذواق المستهلكين، ومن بعض الاقتراحات والتوصيات لبلوغ هذه الأهداف: الإقتراحات: بغية إيجاد تغليف يراعي الاهتمامات البيئية موضوع الدراسة يجب الأخذ بعين الاعتبار للاقتراحات التالية: - إيجاد توجهات عامة علمية واقتصادية لإعتماد سياسة وطنية للتغليف تراعي جانب الحفاظ على البيئة. - دراسة المضامين التقنية الاقتصادية ذات العلاقة بالقيمة المضافة للتغليف. - إصدار مجموعة من الدراسات والأبحاث التوجيهية التعريفية لتقنيات وأساليب التغليف. - المحافظة على البيئة قدر المستطاع من خلال تدوير وإعادة استخدام مواد التغليف. - إصدار دليل شامل يضم النظم والأساليب والمعدات وفنون الإنتاج للتغليف الملائم.- دراسة اتجاهات المستهلكين للتعرف على كيفية تغليف المنتجات قبل بيعها. - تأهيل القوى العاملة للعمل في هذا المجال وذلك من خلال تأهيل العديد من الأمور ذات العلاقة من ضمنها التعريف بالمبادئ الأساسية للتغليف وطرق التغليف. - ضرورة الاهتمام بتطبيق مقاييس الجودة العالمية والسعي من أجل الحصول على شهادات الايزو، كما يجب تطبيق ذلك بشكل احترافي بالاستعانة بالخبراء المختصين في هذا المجال. التوصيات: لما سبق من معطيات فان تحديث دراسة حول واقع التغليف وعلى أسس جديدة لا بد أن يجري في الجزائر لإستقراء الواقع وللتطلع إلى بلوغ حاجات مستقبلية، مراعين في ذلك نمو استهلاك أنواع من مواد التغليف على حساب مواد أخرى كانت قبل سنوات شائعة الاستهلاك والتداول والتغير في النمط الاقتصادي والاستهلاكي للمجتمع الجزائري، تلك الدراسة التي لا بد أن تسهم فيها التجمعات الصناعية والجهاز الرسمي والجمعيات المهتمة بهذا الشأن والتي ستحدد بدقة الرؤى المستقبلية لما لا بد من اتخاذه من إجراءات لمعالجة المعوقات وتحديد المشاريع الإنتاجية والخدمية المطلوبة لبناء منظومة للتغليف ذات مرتكزات ديناميكية علمية متينة واقتصادية للتطوير الدائم والمستمر مع التركيز على القضايا البيئية في التعامل مع مخلفات التغليف ضمن معطيات نظام إدارة بيئية. ومجمل القول بأن التوجهات الحديثة في مجال الالتزام بالاعتبارات البيئية قد قوضت المبدأ التسويقي القائم على إشباع الحاجات والرغبات بكل ما توفر لتحقيق أهداف المنتجين مع الإضرار على البيئة والمستهلك حيث يعمل التوجه الجديد القائم على تضمين الاهتمامات بالبيئة للسعي نحو تحقيق التكامل بين القضايا البيئية وأنشطة المنظمة وذلك من خلال تحقيق الموازنة بين حماية البيئة والمستهلكين وإرضاء الزبائن وتحقيق هدف الربحية.
URI: http://hdl.handle.net/123456789/308
Appears in Collections:قسم العلوم الاقتصادية

Files in This Item:
File Description SizeFormat 
أثرالإعتبارات البيئية على سياسة التغليف.pdf2,22 MBAdobe PDFView/Open


Items in DSpace are protected by copyright, with all rights reserved, unless otherwise indicated.